تتمتع جنيف بموقع مثالي واتصال رائع مع الخارج، وتشتهر بأنها أفضل “بوابة إلى جبال الألب”. يمكن للعائلات، مواليد جيل الألفية (millennials)، المتزوجين الذين يمضون شهر العسل والأفراد المسافرين من منطقة الخليج أن يختبروا أفضل ما تقدمه أوروبا في الشتاء مع بدء إقامتهم أو الانتهاء منها في جنيف. ومن منطقة الخليج إلى هذه المدينة الرائعة، هناك أسبوعياً العديد من الرحلات الجوية المباشرة تسهّل الوصول إليها، وتتميز بمناظر خلاّبة وبأيام وأوقات ملائمة.

يمكن رؤية السياح وهم يمضون أيام الشتاء بالتزلج في بعض من أشهر المنحدرات الثلجية الخيالية في العالم عند أقدام “مون بلان”، أعلى جبل في القارة، أو في غلاسييه 3000، أشهر مناطق التزلج على الأنهار الجليدية في سويسرا.

هناك أيضاً طريقة أخرى للاستمتاع بالثلج من خلال رحلة في مركبة مخصصة للثلج (snowmobile) على مسار تم إعداده مسبقاً بطول 20 كيلومتراً في منطقة “براز دو ليس” (Praz de Lys).

على إيقاع محلي أكثر، وعلى بُعد دقائق من وسط مدينة جنيف بعربة نقل بالكابلات (cable car)، يمكن للزوّار الصعود إلى المرتفعات المذهلة لجبل “مون ساليف” (Mont Salève)، الجنة من السكينة، الهدوء والمناظر الخلاّبة. هناك، سوف يستمتعون برؤية مناظر مدهشة لجنيف ومحيطها عند الجبل. وفي أي وقت يكون المشي لمسافات طويلة ممكناً، قد يشكّل التزلج أيضاً اختياراً آخراً حسب حالة الثلج.

للاستراحة بعد النشاطات والرياضات الشتوية، يمكن للمسافرين تجديد حيويتهم في العديد من المنتجعات الصحية الفاخرة، مع منتجات حصرية للعناية بالجسم وعلاجات المنتجعات الصحية المتوفرة في المدينة. في أجواء دافئة ومرحِّبة مع ذلك متفرّدة، يقدم منتجع “مون بلان” الصحي مجموعة من العلاجات المميزة والمستوحاة محلياً في حمّاماته الخاصة. يمكنهم أيضاً التمتع بمنتجات Nescens، من البروفيسور جاك بروست، أحد الرائدين في بيولوجيا تقدم الخلايا بالعمر وطب مكافحة علامات التقدم بالسن، الذي بَلوَر وصقل معرفته وخبرته في “لا ريزيرف جنيف” (La Réserve Genève). ومن بين المنتجعات الصحية المرموقة والمتخصصة الأخرى، هناك “بريزيدانت ويلسون سبا لا مير” (President Wilson Spa La Mer)، “كيمبينسكي سبا” (Kempinski Spa) أو “حمّام وسبا بان بلو جنيف” (Bain Bleu Hammam & Spa Genève) للتدلل بأروع تجربة.

تحرص كبرى العلامات التجارية أن تفتتح لها متاجر مميزة في جنيف، حيث يدلل السوّاح أنفسهم بمتعة جديّة في التسوّق. أما تراث وشهرة صناعة الساعات العريقة فهما إحدى مزاياها الجذابة الفريدة. يمكن في متحف ومتجر “باتيك فيليب” (Patek Philippe) المدهش اكتشاف أعلى تركيز للعلامات التجارية لصناعة الساعات ضمن مكان واحد. يتم من 16 إلى 20 يناير 2017 تنظيم الصالون الدولي للساعات الراقية السابع والعشرون (27th Salon International De La Haute Horlogerie) الذي يسلّط الضوء على آخر الابداعات في صناعة الساعات. ولأول مرة، سيُفتح هذا الصالون أمام الجمهور في يومه الأخير. ولتجربة أكثر عمقاً في عالم صناعة الساعات، تُعرِّف جولة جنيف للساعات (Geneva Watch Tour) الضيوف على الرموز العديدة لصناعة الساعات في المدينة وتساعدهم على التأمل بالعلامات التجارية والمتاجر الفاخرة التي محط غيرة من العالم أجمع.

تتمتع جنيف بشهرة واسعة في فنون تحضير الطعام مع مأكولات محلية خاصة، بالإضافة إلى أطباق المطابخ الراقية، وتتميز بمجموعة واسعة من المطاعم الحائزة على نجوم ميشلان، يقودها طهاة مبدعون كبار يقدمون منتجات محلية أُعيد النظر فيها. هذه وغيرها من بين 140 مطعماً في جنيف، تمثل القارات الخمس وأكثر من 30 مطبخاً إثنياً، كما توفر المتعة للسوّاح مع أفضل أسلوب لحياة الذواقة.

غني عن القول أن أي وصف أو حديث عن جنيف لا يكتمل من دون ذكر تقاليدها وتميّزها في صناعة الشوكولا. تنظم المدينة “جولة شوكولا فافارجيه الموجّهة” (Favarger Guided Chocolate Tour)، بالإضافة إلى جولة ثقافية وعلى الدراجات الهوائية عن تذوّق الشوكولا وقراءة نصوص لكتّاب ذائعي الصيت. ومن بين حرفيي الشوكولا المعروفين الآخرين في جنيف هناك “ستيتلر” (Stettler) و”فيليب باسكويت” (Philppe Pascoët) الموجودين على قائمة كل محبّ للشوكولا للمواقع التي يجب زيارتها.

أخيراً وليس آخراً، ترحّب جنيف بجميع زوّارها للاحتفال بأقدم تقليد فيها، Fête de l’Escalade (عيد التسلّق)، من 9 إلى 11 ديسمبر 2016. ستجعل هذه الأيام الثلاث للحدث وإحياء ذكرى غالية كل واحد يعيد عيش فصل رئيسي من تاريخ جنيف، عندما واجهت المقاومة من سكان جنيف جنود دوق سافوي في سنة 1602. لليوم وبعد مرور 400 سنة، ما زالت المدينة تسترجع هذا الحدث مع احتفالات تمتد على مدى عطلة نهاية أسبوع.

geneva1

geneva