يقيم متحف بيرا بإسطنبول بتركيا الشهر المقبل معرضا لأعمال الإحدى عشر فناناً ومصمماً الذين وقع عليهم الاختيار للمشاركة في الدورة الرابعة لجائزة جميل المرموقة، وهم:

ديفيد تشالمرز أليزوورث، ورشيد ارائين، ولارا أسود، وكانان، وجودت إيريك، وسهاند ايساميان، ولوتشيا كوخ، وغلام محمد، وشابور بويان، ووائل شوقي، وبهية شهاب. و تعتبر هذه أول مرة تنطلق فيها جائزة جميل مع متحف فيكتوريا وألبرت من مكان بالخارج وسيتنقل المعرض في المستقبل بين متحف فيكتوريا وألبرت وبين مواقع استضافة في جميع أنحاء العالم.

جائزة جميل التي يتم منحها كل عامين والتي تم تأسيسها بالشراكة مع الفن جميل هي عبارة عن جائزة فنية عالمية تبلغ قيمتها 25 ألف جنيه استرليني تمنح للفنانين والمصممين المعاصرين الذين يستلهمون أعمالهم من التقاليد الفنية والحرفة والتصميمات الإسلامية، حيث سيتم الإعلان عن الفائز بجائزة جميل الرابعة في متحف بيرا في إسطنبول يوم 7 يوليو 2016.

يعرض المعرض أكثر من 30 عملاً يعكس تنوع الفنانين الذين وقع عليهم الاختيار، إذ تتراوح الأعمال بين الملصقات التصويرية على ورق رقيق وأعمال الفيديو بعرائس التحريك وحتى السيراميك والنحت وكتب الفنانين.

يقوم تيم ستانلي كبير أمناء متحف فيكتوريا وألبرت لمجموعة الشرق الأوسط برعاية معرض جائزة جميل الرابعة مع سلمى طوقان أمينة متحف فيكتوريا وألبرت للفن والتصميم المعاصر بالشرق الأوسط.

أعلن متحف فيكتوريا وألبرت عن قائمة الفنانين الذين وقع عليهم الاختيار لجائزة جميل الرابعة في يناير 2016، حيث تم تلقي مشاركات من العديد من البلدان المتنوعة من ضمنها بورتوريكو ومالي وباكستان وتركيا وتايلاند، وقامت لجنة التحكيم برئاسة مدير متحف فيكتوريا وألبرت، مارتن روث، باختيار قائمة التصفيات المكونة من 11 فناناً ومصمماً.

ومنذ إطلاقها عام 2009، شهدت جميع نسخ جائزة جميل جولة في جميع أنحاء العالم. وفي الآونة الأخيرة، زار معرض جائزة جميل 3 المكتبة الوطنية في سنغافورة (2015)؛ ومتحف الشارقة للحضارة الإسلامية في الإمارات العربية المتحدة (2015)؛ ومكانين في روسيا، ومركز المعارض أرميتاج-كازان في كازان، ومعرض New Manège في موسكو (2014). وقد تردد على المعرض خلال عرضه في متحف فيكتوريا وألبرت ثم جولته في المقاصد العالمية، 183,178 زائر عامي 2014 و2015.

وتعد جائزة جميل، جائزة فنية دولية وتقدر قيمتها بـ25,000 جنيه استرليني، وهي تقدم للمصممين والفنانين المعاصريين الذين يستلهمون إبداعاتهم من التصميم والحرف المستوحاة من التراث الإسلامي. وقد أطلقت جائزة جميل عام 2009، وكان الفائز بجائزة جميل الأولى الفنانة آفروز أميغي (Afruz Amighi) عن عملها “1001 صفحة” (2008)، وهو لوح تم تقطيعه يدويًا وهو مصنوع من البلاستيك المستخدم في إقامة خيام اللاجئين، وقد نقشت عليه رسومات متشابكة. وفي عام 2011، حصل راشد القريشي على الجائزة عن عمله (الأساتذة المجهولون، 2008)، وهو مجموعة من اللافتات المصنوعة من الأقمشة المطرزة التي تعرض أحرفًا ورموزًا من الخط العربي، وهي تستكشف حياة وتراث أربعة عشر من كبار الصوفيين في العالم الإسلامي. وفي عام 2013، حظي دار “ديتشاي كايك” التركي للأزياء (Dice Kayek) بجائزة جميل 3، والذي أسسته إتشاي وعائشة إيجي عام 1992، عن مجموعة “تباين أسطنبول” المستوحاة من التراث الفني والمعماري في أسطنبول. وكانت هذه المرة الأولى التي تمنح فيها جائزة جميل للمصممين.

تدعم مبادرة الفن جميل هذه الجائزة، وقد انطلقت بعد تجديد معرض جميل للفنون الإسلامية في متحف فيكتوريا وآلبرت، الذي افتتح في يوليو 2006. ويقدم المعرض أعمالًا متميزة من التراث الفني الثري في العالم الإسلامي، وتهدف الجائزة إلى رفع الوعي بشأن التفاعل الرائع بين الممارسة العصرية وهذا التراث التاريخي العظيم. كما ساهمت أيضًا في التوصل إلى فهم أوسع للثقافة الإسلامية ومكانتها في العالم.