يسعى مهرجان طيران الإمارات للآداب الذي يقام في الفترة ما بين 1 إلى 12 مارس إلى نشر الثقافة وحب الكتب والمطالعة وبث روح الإبداع والتميز، جنباً إلى جنب مع تحفيز الجيل الجديد من الكتّاب والمؤلفين الواعدين على البدء بإطلاق مكنوناتهم الإبداعية. وقد حقق المهرجان نجاحاً باهراً في السنوات الماضية في اكتشاف عدد كبير من المواهب الدفينة من خلال مساهمته في صناعة الكتّاب الجدد في دولة الإمارات العربية المتحدة.

ساهم مهرجان طيران الإمارات للآداب في وضع مجموعة كبيرة من الكتّاب الواعدين على الطريق الصحيح ودعمهم من خلال توفير ورش عمل للكتابة الإبداعية بإشراف نخبة من المحترفين والخبراء المبدعين بالإضافة إلى المساعدة على نشر أعمالهم. من قصص النجاح الكبيرة التي يحتفي بها المهرجان قصتي المؤلفتين “راشيل هاميلتون” (Unicorn in New York) و”أنابيل كانتاريا” (Coming Home)، اللتان تشاركان في دورة مهرجان 2016 مع نخبة من المؤلفين العالميين الذين يستضيفهم الحدث المنتظر. كانت بدايتهما في المهرجان من خلال مسابقة “مونتيغرابا للكتابة”، وأصبحت كتبهم اليوم من أكثر كتب الناشئين مبيعاً على مستوى العالم. كما أن هناك الكاتبة “لوسي سترينج”، الفائزة في دورة 2014، والتي ستصدر كتابها الأول في العام 2016 بالتعاون مع دار النشر “Chicken House” التي أسسها باري كننغهام، وهو بدوره مكتشف الكاتبة “جي كي رولينغ” مؤلفة سلسلة هاري بوتر.

تعد قصة الكاتبة “كيهكشان باسو” التي فازت في يناير 2012 بجائزة “تعليم” في الإمارات من أحدث قصص النجاح في المهرجان. قامت كيهكشان بنشر كتابها المصور )شجرة الأمل( كجزء من سلسلة “أصوات الأجيال القادمة الدولية” لكتب الأطفال. معلقةً على إنجازها، تحدثت كيهكشان عن أهمية المسابقات للطلاب الطموحين وأشادت بدور مهرجان طيران الإمارات للآداب قائلةً أن “مهرجان طيران الإمارات للآداب يواصل توفير منصة رائعة للشباب للتعبير عن إبداعاتهم الأدبية، وكوني أقرأ كثيراً، فقد استفدت بشكل كبير من المشاركة مع العديد من المؤلفين الذين شجعوني لأصبح كاتبة. وكواحدة من الفائزين بجائزة “تعليم”، أود أن أشير إلى أنني تمكنت من صقل مهاراتي في مجال الكتابة الإبداعية من خلال مشاركتي المستمرة في هذه المسابقة، التي منحتني الثقة لكتابة “شجرة الأمل”.

وفي العام الماضي، حضر أساتذة الفنون البصرية “جولي برونيل” و”بيتر وود”، جلسة الرمية المؤثرة مع الوكيل الأدبي “لويجي بونومي”، مؤسس شركة لويجي بونومي وشركاه، وذلك لتقديم كتابهما المخصص للأطفال حول الحركات الفنية العظيمة بعنوان (The Artist in You). يقدم الكتاب مشاريعاً ممتعة وسهلة التنفيذ ويوفر فهماً شاملاً للفن، ويُعد مرجعاً كلاسيكياً، وسيتم نشر هذا الكتاب قريباً من قبل دار”Hachette”.

وقد صرح “بيتر وود” بأن المهرجان كان السبب في نجاحهما، وقال: “نحن متحمسون جداً للتغني بنشيد مهرجان طيران الإمارات للآداب! والاستفادة من كافة فعالياته من خلال التواصل مع المؤلفين الرائعين والتعلم من ورش العمل. ولطالما جسد المهرجان قصة نجاح كبيرة، وبالطبع، كان أبرز ما في المهرجان “جلسة الرمية المؤثرة”، مع الوكيل الأدبي “لويجي بونومي”. ساهمت تلك الجلسة في إحداث تغييرٍ كبيرٍ بالنسبة لنا؛ وبعد الاجتماع بالسيد “لويجي بونومي”، أخذنا بالاقتراحات وقمنا بمراجعة العمل (كما لو أننا فزنا بالجائزة الكبرى) ولولا مهرجان طيران الإمارات للآداب و”لويجي بونومي” لما كنا على استعداد تام لتوقيع على عقد للنشر”.

أيضاً، وقعت “أبريل هاردي”، صديقة المهرجان ومركز دبي الدولي للكتّاب ومن أكبر داعميهما، مؤخراً إتفاقية لنشر ثلاثة كتب ذات طابع شبابي وكوميدي ورومانسي مع “Accent Press”، وهي دار نشر حديثة تعنى بنشر الروايات الرومانسية. وتقول “هاردي” أن “المهرجان لعب دوراً كبيراً في رحلتي مع النشر، فقد منحتني دورة 2014 نقلة نوعية كبيرة في مجال عملي ككاتبة. فبعد حضور جلسات “لويجي بونومي” والمشاركة في أول مسابقة أدبية، تمكنت من كتابة الفصول الأولى لعملين كوميديين رومانسيين. وبعد أن أنهيت كتابي (Kind Hearts and Coriander) طلب مني السيد لويجي أن أحضر اجتماعاً معه ومع زوجته أليسون. في وقت لاحق من ذلك اليوم تم اختيار عملي) (Hazard at the Nineteenth للفوز في أول مسابقة أدبية من قبل “جودي فيننيغن” (Richard & Judy Book Club) والمحررة “فرانشيسكا ماين” من “Picador”.

ستصدر رواية أبريل الأولى “Sitting Pretty” في شهر يوليو من هذا الصيف، وقد انتهت من كتابة عملين آخرين هما: “Hazard at the Nineteenth” و “Kind Hearts & Coriander” .

تعود فقرة “الرمية المؤثرة” لمهرجان 2016، مع محاور خاصة بالنشر والتحرير وورش عمل، إضافةً للإرشادات والنصائح الخاصة بتحسين الكتابة مع “فلورا ريس”، محررة روائية بارزة لدى مجموعة ” Headline Publishing Group “، وقامت بتحرير رواية The Island”” لـ “فيكتوريا هيسلوب” التي تصدرت مبيعات الكتب.

بالإضافة إلى ذلك، يقدم المهرجان جلسة “كيف يصل كتابك إلى دور النشر ورفوف القراء” الخاصة مع نخبة الكتّاب وخبراء صناعة النشر في العالم، بما في ذلك “شون فاي وولف”، الكاتب البالغ من العمر 17 عاماً والذي نشر عمله ” Quest for Justice” عن طريق النشر الذاتي، وهو بمثابة سرد لمغامرة عابرة لعاشق للعبة ماينكرافت وتم نشره في وقت لاحق من قبل دار نشر HarperCollins””. بالإضافة إلى “جوناثان لويد” و”كورتيس براون” مدير وكالة المواهب والآداب، و”ألكسندر مكناب”، الذي كان قد حقق نجاحاً كبيراً في نشر كتبه عن طريق النشر الذاتي، ويُعد كتابه الأخير “A Decent Bomber” من أبرزها، و “سيلينا ووكر”، الناشرة لدى “Century & Arrow”، ومن أبرز إنجازاتها الرواية الشهيرة ” Fifty Shades of Grey”.

وقد كان للمهرجان كما يبدو الأثر البالغ ليس فقط على الأجيال الصاعدة من الأدباء، بل وكذلك على الكتاب المخضرمين والممارسين لفن الإبداع في الكتابة منذ زمن. تقول “كاثي هوبمان”، مؤلفة العديد من الكتب وواحدة من أبرز ضيوف المهرجان: “كان لقائي مع “ديفيد ميتشل”، مؤلف “”Cloud Atlas و”The Bone Clocks” وصاحب الترجمات الإنجليزية لكتابات صبي مصابٍ بالتوحد.. من أبرز أحداث مهرجان 2015 بالنسبة لي، فقد غيَّر ذلك اللقاء حياتي، وبادرت إلى الكتابة عن “متلازمة أسبرجر” المرتبطة بالتوحد وتشاركنا وجهات النظر عن عقلية التوحد والإيجابيات والصعوبات التي يعاني منها المصابين بهذا المرض. وشرّفني ديفيد بتشجيعي وبالإطلاع على أحدث كتبي “Elemental Island”. وأنا حقاً ممتنة للمهرجان لإتاحة الفرصة لي للقاء ديفيد”.
أما صدى الكلمات الملهمة للكاتبة “كاثي هوبمان” ستتردد في قلوب الكتّاب والمؤلفين والنارين، فقالت هوبمان: “إن الاستماع إلى المؤلفين يضعون أسرار الكتابة بين يديكم ويكشفون الأحاسيس الإنسانية التي يحتضنها الكتّاب واللحظات الحاسمة في مسيرة الحياة، لأمر في غاية الأهمية وهذا ما يوفره مهرجان طيران الإمارات للآداب، لكافة أطياف الجمهور عاماً بعد عام. بالنسبة لي كمؤلفة، لا شيء يعادل فرح الالتقاء بمن يعايشون آلام الحرف والدموع وعزلة الكتابة.”

يهتم المهرجان بكافة شرائح وأطياف المجتمع، ويولي عناية خاصة بالأطفال ويوفر لهم برامجَ متخصصة لتعلم الكتابة تتضمن مجموعة من ورش العمل التي تهدف لمساعدتهم على صقل مهاراتهم. وسيقدم “كريستوفر إيدج” هذا العام، كاتب قصص الأطفال الشهير، جلستي عمل بعنوان “كيف نكتب أفضل قصة”. أما “كوركي بول” مبدع رسومات قصة “Winnie the Witch”، فسيقدم النصائح والإرشادات الهامة للشباب حول إنجاز رسوم كتبهم، وسيكون هناك العديد من ورش عمل الكتابة للأطفال والكبار مقدمة من مؤلفين محليين وعالميين.

يعقد المهرجان كذلك العديد من ورش العمل الخاصة بوسائل الإعلام الاجتماعية وبتحسين نمط الحياة مع نخبة من المفكرين العالميين مثل “مي الخليفة” و”جو سيمبسون” و “جو ويكس” (مدرب اللياقة) وعمار محمد و “ليز كيناي”.

تبدأ أسعار تذاكر مهرجان طيران الإمارات للآداب من 50 درهماً، ويمكن للجمهور الحصول على التذاكر عن طريق الموقع الإلكتروني الخاص بمهرجان طيران الإمارات للآداب، أو عن طريق مجموعة مختارة من منافذ بيع متجر “WH Smith” في جميع أنحاء الإمارات العربية المتحدة.