انطلقت اليوم الأربعاء 2 نوفمبر فعاليات المهرجان الوطني الثالث للحرف والصناعات التقليدية، الذي تنظمه هيئة أبوظبي للسياحة والثقافة حتى 12 نوفمبر في سوق القطارة بمدينة العين، وذلك بحضور عدد من كبار المسؤولين.

يعتبر المهرجان الوطني للحرف والصناعات التقليدية أحد مبادرات الهيئة لإحياء وصون واستدامة التراث، بما يتماشي مع قانون التراث الثقافي للإمارة الذي يهدف إلى حماية التراث الثقافي المادي والمعنوي للإمارة، والكشف عنه وإدارته والترويج له.

ترسيخ الفخر بالهوية الوطنية

ويحتفي المهرجان بعناصر مهمة في الحياة اليومية للمجتمع الإماراتي، والتي رغم بساطتها تعتبر الأكثر إبداعاً وابتكاراً في تراثنا الثقافي. وتسهم فعاليات المهرجان في ترسيخ الفخر بالهوية الوطنية، وتعميق قيم التواصل والانتماء للمجتمع عبر إبراز تلك الممارسات الثقافية والتراثية والمنتجات التقليدية، وفي الوقت ذاته، تسجيل وتوثيق هذه الخبرات والمعرفة والمهارات التي توارثها الأجداد والآباء، ونطمح إلى نقلها للأجيال المقبلة.

ويأخذ المهرجان، الذي يقام في سوق القطارة بالعين، الزوار في جولة يستكشفون خلالها جوانب رئيسية من التراث الإماراتي في أحد أهم المواقع الثقافية.

تاريخ السوق

وقد أسس الراحل الشيخ شخبوط بن سلطان آل نهيان، السوق في خمسينيات القرن الماضي على طريق تظلله أشجار النخيل بين واحتي القطارة والجيمي، حيث يقام سوق أسبوعي للحرف التقليدية في الموقع منذ تجديده وإعادة افتتاحه للزوار. ويركز سوق القطارة حالياً على تشجيع العائلات الإماراتية على صون مهارات الحرف والفنون الشعبية من خلال مواصلة صناعة المشغولات التقليدية، والمشاركة الفعالة بها في المهرجانات التراثية.

صناعة المنسوجات

ويتضمن المهرجان العديد من الفعاليات والأنشطة التراثية والثقافية الترفيهية والتعليمية والمعارض الفنية، والتي يتعرف الزوار من خلالها على الأساليب والمهارات الفنية المستخدمة في صناعة المنسوجات بما في ذلك السدو (النسيج التقليدي)، الذي سجلته منظمة الأمم المتحدة للتربية والعلم والثقافة “اليونسكو” في عام 2011 ضمن قائمة التراث المعنوي للبشرية. ويحتضن الحدث، الذي يهدف إلى زيادة الوعي بالحرف والفنون التقليدية الإماراتية وأهمية العمل على حمايتها، سوقاً شعبية لمجموعة واسعة من المنتجات والمصنوعات الإماراتية، منها الملابس التقليدية، والعطور والبخور والتوابل العطرية، والأعشاب والمجوهرات الشعبية، والحناء والحلوى والأطعمة الإماراتية.

ويشهد المهرجان أيضاً عروض الصقارة، والحرفيين أثناء عملهم، وجولات وورش عمل للطلاب يشرف عليها مركز القطارة للفنون. ويقدم هذا المهرجان السنوي جانباً رئيسياً من التراث والثقافة ليعبر عن الماضي الإماراتي الذي شكلت ملامحه الطبيعة الصحراوية، ويسهم في إحياء تلك المهارات والقيم الشعبية.