فنادق

فخامة مقترنة براحة المنزل وعبق القرنفل في ملاذ كونستانس أيانا في زنجبار

يتربع أحدث صرح من مجموعة كونستانس للفنادق والمنتجعات في جزيرة بمبا، وهي أقصى جزيرة شمالاً في أرخبيل زنجبار، و”الجزيرة الشقيقة” الأصغر حجماً والأكثر خضرةً في زنجبار. لا تلقى بمبا اهتماماً بقدر ما تفعل جزيرة زنجبار المشهورة عالمياً، ما يجعلها أكثر انعزالاً وطبيعيةً، كما تتميّز بجوٍّ يعبق بأريج مزارع التوابل وأشجار الفاكهة والنباتات الاستوائية. بعد ثماني سنوات من العمل المتواصل، فتح فندق كونستانس أيانا أبوابه للراغبين في خوض تجربةٍ خاصة تزخر بالفخامة والرقي.

دَع جمال كونستانس أيانا الأخّاذ ينقلك إلى عالمٍ ينضح سحراً واسترخاءً، مع 30 فيلا خلّابة تطلّ جميعها على محيط بمبا الفيروزي، وتزدان بديكورٍ فخمٍ وبسيطٍ يجسّد روح زنجبار المميّزة. كما يمكن للضيوف صنع ذكريات صيفيّة لا يمحيها الزمن في هذا الفندق الجديد بأسعار رائعة تبدأ من 580 دولاراً أمريكياً في الليلة الواحدة، لكل غرفة وتشمل كلّ الوجبات.

سرعان ما ستصبح التحفة المعمارية الجديدة في بمبا، كونستانس أيانا، أسطورةً بكل معنى الكلمة. استغرق بناء الفندق الذي تحتضنه الطبيعة ويزخر بتاريخ عريق نحو ثماني سنوات في موقع لم تمسّه يد إنسان. كما تم استقدام معظم مواد البناء والأثاث من الجزيرة نفسها. وهي مهمّة بالغة الصعوبة في مكان يفتقر إلى سُبُل الوصول إلى المياه، والكهرباء وغيرهما من مستلزمات العيش. تمّ تجهيز كلّ من الفلل البالغ عددها 30 فيلا بأثاث مصنوع يدوياً وديكور مُتقن ومزخرف، باستخدام الحرف اليدوية التي تُعرف بها زنجبار. تتناغم الفلل بوئام مع المشهد الطبيعي المميز من خلال تصميمها الداخلي والخارجي على حد سواء. فقد جرى استخدام حوالي 100 ألف مكنسة مصنوعة من جوز الهند لبناء سقف السبا بطريقة توفر تبريداً وتهويةً طبيعية.

وتشتهر بمبا أو الجزيرة “الخضراء”، كما كان البحّارة العمانيون القدامى يسمّونها، ببساتين القرنفل وتُعدّ أحد أهمّ منتجي القرنفل في العالم. تفترش اليابسة الاستوائية الجميلة مساحة 988 كيلومتراً مربعاً، وتقع على بعد 60 كم قبالة ساحل المحيط الهندي في تنزانيا، وعلى بعد 40 كيلومتراً شمال جزيرة زنجبار و150 كيلومتراً شمال دار السلام.

تتميّز هذه الجزيرة بالعديد من الروائع الطبيعية التي تضاهي جمال المياه الزرقاء الصافية وشواطئ جزر المحيط الهندي الرملية البيضاء، ونذكر منها غابة نجيزي في الشمال، وهي غابة مطيرة محميّة تُعدّ موئلاً لأنواعٍ مستوطنة من الخفافيش المعروفة باسم ثعلب بمبا الطائر. وقبالة شاطئ بمبا الغربي، تختبئ جوهرةٌ أخرى وهي جزيرة ميسالي التي ضُمَّت مع الشعاب المرجانية المحيطة بها إلى منطقة محمية جزيرة ميسالي، وتشتهر على مستوى العالم بشعابها المرجانية الجميلة وشواطئها الساحرة. هذا وتُعدّ منطقة المحميّة موقع تكاثرٍ للسلاحف الخضراء والسلاحف صقرية المنقار.

حدّث ولا حرج عن الثروة النباتية في الفندق، حيث تم استيراد الزهور الفواحة في حديقة كونستانس أيانا الغنّاء من خمسة بلدان مختلفة هي موريشيوس، وبالي، وتنزانيا، وتايلاند (من حدائق مهندس المناظر الطبيعية الشهير بيلي بينسلي) وفرنسا (من دوّار الشانزليزيه على وجه التحديد). زِد على ذلك أكثر من 1000 شجرة نخيل باسقة يتراوح ارتفاع جذعها بين 3 و10 أمتار لمحاكاة أجواء محمية غابة نجيزي.

دَع رائحة أشجار القرنفل تأسرك واسترخِ في الجوّ الريفي المريح الذي يسود كونستانس أيانا، واسمح لخيالك بأن ينقلك إلى الزمن الذي جلب فيه العرب نبانات التوابل الساحرة هذه إلى المنطقة.

الوسوم

مقالات ذات صلة

أنت تستخدم إضافة Adblock

برجاء دعمنا عن طريق تعطيل إضافة Adblock