فنادق

ردهات فنادق الحرم في السعودية .. تتحول لمكتبات تبث المعرفة والثقافة

ربما من الملفت أن يكون هدف الدخول إلى ردهات الاستقبال بأحد الفنادق المجاورة لبيت الله الحرام ليس لمجرد تناول الوجبات أو المشروبات الساخنة أوالباردة” بل للاستزاده من خارطة الثقافة والمعرفة، وهنا يكمن الاستفهام والاستعجاب في نفس الوقت.

في السنوات الأخيرة ومع تمدد حجم التوسعة الفريدة للبيت العتيق، اندثرت كثير من المكتبات ودور النشر التي كانت تجاور المسجد الحرام، وكانت تلعب دوراً مهماً في تثقيف وتوعية الزوار والمعتمرين وحجيج بيت الله الحرام بتاريخ مكة المكرمة وتنمية المعرفة بالتاريخ الإسلامي والأصول الدينية المختلفة.

أكثر من 145 كتاب مختلفة المجالات والفنون تجدها ساطعة أمامك في إحدى زوايا فندق “قصر مكة رافلز” المجاور للمسجد الحرام مباشرة، وهو المنظر الذي شد ولا زال يشد انتباه كل من دخل وشاهد المكتبة الفندقية.

من السهولة ملاحظة الزوار وهو يقتنون بعض الكتب ليحولوا لردهات الفندق إلى ساحة للمعرفة والإطلاع والاستزادة المعلوماتية التي أذهلت بعضهم وهو يتنقل بشكل بانورامي بين عناوين الكتب المتراصة.

أحمد عريبة مدير الفندق “قصر مكة رافلز” وجهنا له سؤالاً عن فكرة المكتبة؟ و عن سر تواجدها وارتباطها بالفندق؟، فضل عدم الإجابة على الأسئلة بشكل مباشر، مصراً على أخذ الموضوع من زاويتين، الأولى الزاوية الثقافية والثانية زاوية السياحة الدينية.

يرى مدير عام الفندق، بأن الرؤية الجمالية تنبع من خلال الهوية الثقافية لأي منشأة سياحية سكنية، ونحن اتجهنا صوب هذا المعطي، لدى الفندق هو مكان استجمام وراحة يشمل جميع عناصرها ولا يقتصر فقط على السكن.

ويضيف بأن المملكة لديها أهداف كبيرة ضمن رؤية 2030 من ناحية تنشيط وتفعيل “السياحة الدينية”، وهو ما يتطلب التفكير بشكل مختلف في تقديم صورة الفندق في الحرمين الشريفين.

وبالنسبة لمحتوى المكتبة يذكر احمد عريبة بأن بناء محتوياتها من “الكتب والمراجع” تم من خلال متخصصين في علم “شؤون المكتبات” وضعوا دراسة لتأسيسها عبر فهم أبعاد الزوار القادمين إليه، وبما يشبع نهمهم من المعرفة.

حوت المكتبة “قصر مكة رافلز” كتباً باللغتين العربية والإنجليزية وتوزعت على 10 مجالات متنوعة شملت “الأدب العربي، وقصص الأنبياء، وقصص الصحابة، والشمائل المحمدية، والتفاسير، والتاريخ، واللغة العربية، والطب البديل، والأمثال الشعبية، والأحاديث النبوية والقدسية”.

فكرة المكتبة الفندقية استهوت الكثير من الزوار وجعلتها أحد مقاصدهم في “الاسترخاء المعرفي”.

الوسوم

مقالات ذات صلة

أنت تستخدم إضافة Adblock

برجاء دعمنا عن طريق تعطيل إضافة Adblock