أطلقت هيئة دبي للثقافة والفنون (دبي للثقافة)، وهي الهيئة المعنية بشؤون الثقافة والفنون والتراث في الإمارة، مبادرة استراتيجية تهدف الهيئة من خلالها إلى تحديث وتطوير مكتباتها العامة في دبي.

ويهدف مشروع تحديث مكتبات دبي العامة إلى تحقيق التوجهات الاستراتيجية لـ’دبي للثقافة‘ الرامية إلى جعل القراءة واكتساب المعرفة في متناول الجميع في دبي من خلال توفير مرافق متكاملة ومريحة وعصرية. كما تنسجم الجهود لتشييد مرافق معرفية بشكل جديد ومتطور في الإمارة مع خطة حكومة دبي لتكون موطنٌ لأفرادٍ مبدعين وممكَّنين، ملؤُهم الفخرُ والسعادة بحلول عام 2021. وعليه، فإن ’دبي للثقافة‘ تسعة للمساهمة بشكل فاعل في ترسيخ مكانة الإمارة كمركز للمعرفة على مستوى المنطقة والعالم.

المكتبة العامة في منطقة الصفا

وستبدأ المبادرة الاستراتيجية التي ستقودها “دبي للثقافة” من خلال إطلاق مشروع تجريبي يُقام بالتعاون مع بلدية دبي، لتحديث المكتبة العامة في منطقة الصفا. ومن المقرر أن يتم استكماله بحلول الربع الأول من عام 2017.

وسيضم المبنى الجديد لمكتبة الصفا مجموعة من الأقسام والمرافق المتنوعة التي ستمنحها طابعاً وشخصية مميزة، بما في ذلك قسم مخصص للمواد الفنية التطبيقية. كما ستحتوي المكتبة الرئيسية بحلّتها الجديدة أيضاً على جميع الكتب والمنشورات المرتبطة بالفنون والتصميم، من مواد إرشادية إلى مجلات ومراجع ذات صلة. كما ستوفر المكتبة للزائرين محتوى رقمي وقواعد البيانات بما فيها أرشيف الصور الرقمية.

وسيمثل المشروع التجريبي نموذجاً يُحتذى به في إعادة هيكلة المكتبات العامة في دبي، بهدف توفير تجارب جديدة في مجال المطالعة والأدب في جميع أنحاء الإمارة. وعند انتهاء عمليات التجديد، ستكون مكتبة الصفا العامة بمثابة منصة التقاء فريدة لأفراد المجتمع الإبداعي ومركز للمجتمع ككل، حيث يتسنى لهم التواصل والعمل والبحث والقراءة. كما ستشجع المكتبة أيضاً الشراكات والتعاون بين المؤسسات الإقليمية والدولية على صعيد تطوير المحتوى والبرمجة وغيرها.

تمكين المواهب المحلية

وتلتزم “دبي للثقافة” بدعم وتمكين المواهب المحلية وتزويدها بالمرافق والتسهيلات المعرفية اللازمة التي من شأنها أن تسلّط الضوء على إبداعاتها. وفي سعيها لتطبيق هذه المبادرة، قامت الهيئة بتكليف شركة “براغما” متعددة التخصصات في مجال التصميم، ومقرها في دولة الإمارات، للاهتمام بالجانب العمراني والهندسي للمشروع.

وتشمل شبكة “مكاتب دبي العامّة” حالياً، ثماني مكتباتٍ للكبار وسبعاً أخرى للأطفال، إضافةً إلى قاعات متعددة الاستخدامات وقاعات تدريس. وترتبط جميع فروع “مكاتب دبي العامة” بأنظمة حاسوبية، ولديها صلات مع مكتبات حديثة أخرى، كما تؤمّن الوصول إلى مصادر هائلة من المعلومات والمعرفة وفق تنوّع كبير من المواضيع باللغتين العربية والإنجليزية.

يذكر أن “دبي للثقافة” تواصل دورها المحوري في تعزيز مكانة دبي كوجهةً عربية عالمية نابضةً بالحياة، تسهم في رسم معالم المشهد الثقافي في المنطقة.