أخبار السفر

الفلمنكي… روح الأصالة البيروتية في قلب دبي

تحل في دبي اليوم قصة من أيام الزمن الذهبي الجميل لقلب بيروت، المدينة التي تحتضن أول مطعم يحمل اسم خليل الفلمنكي. خليل هو الشخصية الساحرة التي تحمل روح بيروت وتراثها العريق متمثلاً بأطيب المأكولات اللبنانية الشعبية. تصل هذه الحكاية الأسطورية اليوم إلى دبي ليفتتح مطعم الفلمكني فرعاً في شارع شاطئ جميرا، مقابل فندق’ فورسيسنز‘.

في عام 2008، عندما افتتح مطعم ومقهى الفلمنكي أبوابه للمرة الأولى في بيروت، تعرّف أهل المدينة على تجربة جديدة كلياً في تذوق أطيب المأكولات وقضاء أحلى الأوقات في أجواء المكان المحبب. يُحضّر مطعم الفلمنكي في بيروت القديمة الأطباق على طريقة أهل الضيعة وحسب عاداتهم الشعبية فتختلط الروائح الزكية بأصوات الناس ولهجاتهم المختلفة وبنغمات الموسيقى العربية، ويشعر الضيوف وكأنهم في أجواء بيروت في الستينيات.

بدأت القصة عندما التقى توني الرامي وماريو جونيور حداد خبراء المطاعم مع الشيخ نجيب أبو حمزة ومحمد سبلاني البارعين في التجارة لابتكار مفهومٍ جديد لتجربة أصيلة ومتميزة في تناول الطعام اللبناني. انطلق الشركاء للبحث عن الإلهام والعراقة والأصالة في زوايا المدن اللبنانية، حتى عثروا على قصة خليل الفلمنكي، المصارع اللبناني صاحب الشخصية المحببة، الذي عاصر الزمن الجميل وأصبح فيما بعد حارساً شخصياً وعاش حياة مليئة بالسفر قابل فيها الكثير من المشاهير. كان خليل هو الكنز الذي يبحث عنه الشركاء الأربعة والأسطورة المثالية لإطلاق المطعم الجديد.

اليوم في دبي، تتكرر نفس الأجواء في صالتين داخلية وخارجية على شارع شاطئ جميرا، حيث يمكن لـ 500 شخص الاستمتاع بنكهات الشيشة المختلفة. أ
جواء مريحة تعكس نكهة الضيعة اللبنانية وصوت شوارع بيروت على أنغام الموسيقى الشرقية الساحرة بصوت مجموعة من أساطير الغناء العربي كفيروز وصباح. ولأن خليل الفلمنكي هو جوهر المطعم وروحه، تمتلئ جدران المطعم بصوره الشخصية فيتحول المكان إلى بيتٍ لبناني مضياف وقريب من قلوب الزوار.

في السوق اللبنانية، حققت فكرة مطعم الفلمكني نجاحاً خيالياً في فترة قصيرة، وأصبح مثالاً يحاول الكثيرون تقليده. وخلال شهر رمضان الفضيل، يقدم الفلمكني لضيوفه تشكيلة متنوعة من الأطباق المثالية للإفطار مع العائلة والأصحاب. بدءاً من المقبلات الشهية مثل دجاج راس زرزور، وبطاطا بالسماق، ورقاقات الجبنة المقلية، وأقراص الكبة المقلي، وصولاً إلى الأطباق الرئيسية اللذيذة من قائمة الأطباق الخاصة أو الأطباق الرمضانية اليومية.

يمنح الفلمنكي رواده فرصة اختيار ما يفضلونه من أشهى الأطباق:

فتوش أمي سعاد

مع الخبز ودبس الرمان… الفتوش هو رحلة فريدة في نكهات لبنان.

صاج خليل

منقوشة زعتر مع طبقة من الجبنة الخاصة بالفلمنكي من تحت يد خليل وهو أحد منتجي المأكولات المخضرمين من منطقة حراجل.

كبيبات باللبن

مع الثوم والصنوبر والكزبرة… كبيبات باللبن من الفلمنكي هي مثالٌ المطبخ اللبناني.

ويستوحي مطعم ومقهى الفلمنكي أجواءه من قصة حياة خليل الفلمنكي الأسطورة المليئة بذكريات تعكس المدينة الغارقة بالحياة والسعادة لتصبح المكان المفضّل للجميع.

احتضنت بيروت في الستينيات مزيجاً من الثقافات والشخصيات ولكن بالدرجة الأولى القصص والحكايا. يقول المثل الشعبي “لو هالحيطان فيا تحكي” لكانت أخبرتنا جدران وأحجار بيروت القديمة عن الضحكات والحكايا وجلسات لعبة الطاولة والورق التي تستمر حتى الفجر ورددت صدى صوت فيروز الساحر وهي تبحث عن صديق طفولتها شادي… ولكانت استحضرت من جديد أجواء بيروت التي لا توصف بأقل من النعيم.

توقظ المساحة الواسعة والتصميم المتميز للفلمنكي مشاعر الألفة في نفوس زواره، وتروي ممتلكات خليل الفلمنكي الشخصية التي تزين جدران المطعم كالعود القديم والطرابيش حكاياتٍ لا حصر لها تسكن في قلوب رواد الفلمنكي وتزيد من تميّز هذه الظاهرة الاستثنائية اليوم.

يجذب السحر اللبناني مئات الزوار من جميع الأعمار والانتماءات والخلفيات الثقافية يومياً وعلى مدار الساعة. الفلمنكي… إنه جميع ما سبق وأكثر. إنه تلك الوجهة التي يتطلع الناس فيها إلى استعادة اللحظات الماضية والاستمتاع بأشهى المأكولات. ملاذٌ زمني من المشاعر والأذواق والذكريات والحنين.

يشار إلى أن وزارة الصحة اللبنانية منحت مطبخ الفلمنكي جائزة المعيار الذهبي وهي أعلى وسام يمنح للمطابخ لالتزامها بالمعايير الدولية لسلامة الأغذية والجودة واجراءات النظافة المتبعة وذلك لضمان تقديم أطباق ومنتوجات طازجة وصحية يومياً.


الوسوم

مجلة وين ؟

مجلة وين ؟ .. أول مجلة إلكترونية موجهة للمسافرة العربية التي تسلط الضوء على السفر والسياحة، والجانب المشرق لأسلوب الحياة الراقية

مقالات ذات صلة

Simple Share Buttons