بدأت مطارات دبي اليوم تشغيل “الكونكورس دي” رسمياً أمام المسافرين عبر مطار دبي الدولي، وذلك في أعقاب نجاح التجارب التشغيلية التي أجرتها خلال الأسابيع الماضية، التي أكدت الكفاءة التشغيلية للمبنى، الذي تقدر تكلفته بنحو 3,3 مليار درهم.

وترفع الطاقة الاستيعابية لـ”الكونكورس دي” المقدرة بنحو 18 مليون راكب حجم الطاقة الاستيعابية الإجمالية لمطار دبي الدولي إلى اكثر من 90 مليون مسافر سنوياً، لا سيما أنه صمم لتلبية احتياجات نحو 100 ناقلة تستخدم مطار دبي والعاملة لأكثر من 70 وجهة دولية عبر المبنى رقم (1)، والذي تم تحدثه مؤخراً.

ويعد “الكونكورس دي” المرحلة النهائية لتنفيذ الخطة الاستراتيجية لمطارات دبي 2020 والمقدرة تكلفتها بحوالي 7,8 مليار دولار (28,6 مليار درهم)، ويعتبر إتمامه إضافة مميزة لمطار دبي الدولي.

ووفقاً لمطارات دبي، فقد تم تصمم المبنى لتوفير احتياجات وراحة المسافرين من خلال قصر مسافات السير على الأقدام عبره “الكونكورس دي” إلى بوابات الصعود إلى الطائرة، إضافة إلى سهولة الوصول إلى جميع مرافقه ذات المستوى العالمي من مطاعم و متاجر.

ويمتد “الكونكورس دي” على مساحة 65 ألف متر مربع، ويضم 32 بوابة ويرتبط مع المبنى (1) عبر نظام سكة حديدية يتألف من 5 عربات وقابلية استيعاب 300 راكب، إضافة إلى تسع قاعات، منها خمس قاعات لخطوط الطيران وقاعة جديدة للمجلس، وقاعتان لفندق دبي الدولي وقاعة مرحباً لـ( VIP). ويتوافق مبنى طالكونكورس دي” مع أعلى المعايير الممكنة في مجال كفاءة الطاقة والاستدامة، انطلاقاً من التزامها طويل الأمد تجاه حماية البيئة.

وشهدت عملية بناء “الكونكورس دي”، الذي أشرفت على بنائه مؤسسة دبي لمشاريع الطيران الهندسية، تطبيق مبادرات عدة صديقة للبيئة، لتقليص الأثر البيئي للمنشأة الجديدة، حيث شملت هذه المبادرات تطبيق برامج إعادة التدوير واستخدام الطاقة المتجددة، إضافة إلى مواد البناء المنتجة محلياً. وأكدت كل من مطارات دبي ومؤسسة دبي لمشاريع الطيران الهندسية، أن الهدف من وراء ذلك، يتجسد في الترويج للممارسات الصديقة للبيئة في مجالات التصميم والبناء ومراحل التشغيل النهائية.

ومن بين المبادرات الرامية إلى تقليص البصمة الكربونية لـ”الكونكورس دي” بناء مصفوفة تضم 192 لوحاً للطاقة الشمسية على سطح المبنى، من شأنها تحقيق فوائد مضاعفة تتمثل في توليد الطاقة وإبقاء حرارة المبنى منخفضة عبر عكس أشعة الشمس. ويتوقع للمصفوفة أن تنتج نحو 1٫060 ميجاوط أو 1٫8% من إجمالي الطاقة اللازمة لتشغيل «الكونكورس دي».

وتضمنت مرحلة بناء طالكونكورس”، عمليات إعادة التدوير في الموقع للتقليل من كمية النفايات التيتم رميها في مدافن النفايات، وتوفير مناطق يسهل الوصول إليها لجمع وتخزين المواد غير الضارة، مثل الورق والكرتون والزجاج والبلاستيك والمعادن.

كما تم توفير مواد البناء من المحتوى المعاد تدويره والمواد المزروعة أو المصنعة، واستخدام مواد العزل المحسنة في عمليات تشييد المبنى، للمساعدة على تنظيم درجة الحرارة داخل طالكونكورس” بصورة أفضل، في حين تم استخدام التقنيات الحرارية لامتصاص أشعة الشمس خلال ساعات النهار ومن ثم الاستفادة منها ليلاً. وعلاوة على ذلك، فقد تم تخفيض الحجم الإجمالي للمبنى بشكل كبير، ما يحد من الحاجة إلى تبريد المساحات العامة الواسعة وتوفير منشأة تعمل بطاقة كاملة. وتبعت تلك التجربة اختبارات شاملة وعديدة تم القيام بها في الأشهر الماضية لجاهزية مرافق المبنى، بمشاركة موظفي مطارات دبي والشركاء الاستراتيجيين تمهيداً لافتتاح المبنى الجديد والذي صمم لتلبية احتياجات شركات الطيران العاملة على أكثر من 70 وجهة دولية عبر المبنى (1) من مطار دبي الدولي والذي تم تحديثه مؤخرا.

وأظهرت أخر تجربة أجرتها مطارات دبي لاختبار الكفاءة التشغيلية لـ”الكونكورس دي”، والتي شارك فيها أكثر من 2000 متطوع من المقيمين في دبي جاهزية المبنى لفتح أبوابه للمسافرين بشكل رسمي، حيث جاءت الاختبارات لتحديد جاهزية الموظفين والأنظمة والعمليات من خلال محاكاة عمليات المطار في المبنى الجديد.

وتضمنت التجربة التي شارك فيها نحو 2000 متطوع من الرجال والنساء والأطفال وكبار السن وذوي الاحتياجات الخاصة للعب دور ركاب قادمين ومغادرين ومسافرين عبر “الكونكورس دي”، اختبارات للافتات الطريق وتدفق حركة الركاب داخل المبنى الجديد.