تُعد وجهة “البحر الأحمر” في المملكة العربية السعودية اليوم أيقونة السياحة المتجددة في العالم، فهي ليست مجرد مشروع سياحي ضخم، بل هي قصيدة مكتوبة على سواحل البحر الأحمر تمزج بين الفخامة المطلقة والحفاظ البيئي المستدام.
تنبثقُ “وجهة البحر الأحمر” في السعودية بصورة عصريةٍ تُعيد صياغة مفهوم الفخامة فوق رمالِ المملكة العربية السعودية. هي ليست مجرد مشروع، بل هي لوحةٌ فنيةٌ رسمتها رؤية “2030” لتكون ملاذاً للباحثين عن السكينة في حضن الطبيعة البكر.
في هذا التقرير، نأخذكم في رحلة استكشافية لهذا المشروع الطموح الذي يُعد أحد الركائز الأساسية لرؤية السعودية 2030.
البحر الأحمر: ترنيمةُ الوجود المستدام
في هذا الأرخبيل الساحر، حيث تتراقص ذرات الرمل مع الرياح الهادئة، تقف الاستدامة حارساً أميناً على جمالٍ لم تمسه يد من قبل. هنا، لا يُسمح للضجيج بأن يخدش صمت البحر، فكل شيء يعمل بضوء الشمس، وكل تفصيلةٍ صُممت لتكون صديقةً للأرض، في تناغمٍ فريد يجعل من الإنسان والطبيعة كياناً واحداً.
الضيافة: سيمفونية الفنادق والمنتجعات
تتوزع الفنادق في هذه الوجهة كحبات لؤلؤ نادرة، كل واحدة منها تروي قصةً مختلفة عن الترف والجمال:
- نجوما، محمية ريتز-كارلتون: حيث النجوم تلمس الأرض
تعد “نجوما” ملاذاً للأرواح التواقة للانعزال الراقي. يقع هذا المنتجع على جزيرة خاصة ضمن مجموعة جزر “أمهات”، ويضم فيلات مصممة بأسلوب هندسي عضوي يشبه الكثبان الرملية.
المزايا: يوفر تجربة “تأمل النجوم” بمساعدة فلكيين متخصصين، مع مسارات غوص خاصة تكشف أسرار الحياة البحرية العميقة.
- سانت ريجيس البحر الأحمر: عنوان الأناقة العائمة
بواجهاته الزجاجية التي تعكس بريق الشمس، يقدم “سانت ريجيس” تجربة العيش فوق الماء وفي قلب الشاطئ.
المزايا: يشتهر بالخصوصيةة، حيث تطفو فيلاته الحلزونية فوق الشعاب المرجانية، مما يمنح الضيوف شعوراً بأنهم ينامون في أحضان المحيط.
- منتجع شيبارة: أيقونة اللؤلؤ المعدني
في جزيرة “شيبارة”، تطل الفيلات المصنوعة من الفولاذ المقاوم للصدأ المصقول كأنها مرايا تعكس زرقة الموج.
المزايا: التصميم المبتكر لهذا المنتجع يجعله يبدو وكأنه أسراب من الأسماك الفضية أو لآلئ منثورة على سطح الماء. إنه يمثل قمة الحداثة في العمارة المستدامة.
- سيكس سنسز الكثبان الجنوبية: نبض الصحراء وجوهر العافية
بعيداً عن صخب الموج، وفي حضن الكثبان الذهبية، يتربع “سيكس سنسز” ليحتفي بالجمال الصامت للصحراء.
المزايا: يركز المنتجع على فلسفة “العافية” الشاملة، حيث يقدم علاجات مستمدة من النباتات الصحراوية المحلية، وتصميماً مستوحى من الخيام النبطية القديمة، مما يمنح الزائر رحلة عبر الزمن.
- ديزرت روك (صخرة الصحراء): الفخامة المحفورة في الجبل
في قلب الأودية الجبلية الوعرة، نُحت هذا المنتجع داخل الصخر ليختفي تماماً في تضاريس الطبيعة.
المزايا: يوفر “ديزرت روك” إطلالات خلابة لا تُضاهى على الأفق الصحراوي، ويسمح للضيوف بالانغماس في حياة بدائية فاخرة، حيث تتجاور الغرف مع التشكيلات الصخرية الطبيعية التي تعود لآلاف السنين.
- جزيرة شُورى: جزيرة الرفاهية المركزية
تعتبر جزيرة “شُورى” (على شكل دولفين) القلب النابض للمشروع، وتضم مجموعة من أفخم العلامات التجارية العالمية مثل:
إديشن (Edition): للباحثين عن الأجواء الشبابية والفنية المعاصرة.
إس إل إس (SLS): ، ينتظرك هذا المنتجع في البحر الأحمر ليمنحك إقامة استثنائية تُنسج فيها خيوط الفخامة العصرية مع جمال الساحل الآسر.
رحلة لا تنتهي
إن مشروع البحر الأحمر ليس مجرد وجهة سياحية، بل هو دعوةٌ للعالم ليشهد كيف يمكن للتكنولوجيا أن تخدم الطبيعة، وكيف يمكن للمملكة أن تفتح أبوابها لتكشف عن كنوزٍ كانت مخبأة تحت عباءة الزمن. هنا، عند كل غروب، تُكتب حكايةٌ جديدة، وتولد ذكرياتٌ ستظل محفورة في وجدان كل من تطأ قدماه هذا التراب.
“في البحر الأحمر، أنت لا تزور مكاناً فحسب، بل تعيش في قلب الحلم.”

