مقهى سكة المحلي .. طعام من قلب مدينة دبي في سيتي ووك

يشكّل الطعام جزءاً أساسياً من الحياة في مدينة دبي. فالإمارة تعجّ بالنكهات الشهية التي تعكس حسن الضيافة العربية كما تتميز بالعناصر الثقافية والمذاقية العالمية التي أجتمعت فيها ، والمنتشرة في المتاجر الصغيرة في شوارع مينا بازار وصولاً مقاهي جميرا المحاذية للشاطئ . وتبرز هذه الضيافة واضحة في مقهى سكة المحلي التابع لشركة “مِراس” حيث تجتمع أشهى المأكولات الإماراتية بالنكهات الهندية والإيرانية.

يحمل اسم “سكة” في طيّاته معاني التأصّل والطموح. فهذا المقهى إماراتي بطابعه إلا أنه عالميّ بإلهامه. فهو واقع وسط “سيتي ووك” ، وجهة انماط الحياة الحضرية من مِراس، في شارع يزخر بالأنشطة والطاقة، ويجمع مختلف الحقبات والنكهات والعادات التي حدّدت هوية المدينة.

وتعتبر مناطق دبي القديمة القوة المحركّة للمدينة، فهي تحتضن ثقافتها وتقاليدها المميزتين وتراثها المذاقي. فمع تطور دبي وتحولها من مدينة شاطئية إلى مركز عالمي زاخر بالحيوية، وتبدّل ذوقها في المأكولات، حافظت في الوقت ذاته على جذورها العربية وبقيت أطباقها ملتزمة بالمطبخ الاماراتي المنتشر في مناطق السطوة وجميرا وبالنكهات الإيرانية والهندية التي تتوفر في المتاجر في بر دبي وديرة. ويقدم مقهى سكة تجربة مذاقية عصرية من خلال إعداد طعام شهي بطريقة حديثة وانما يحافظ على النكهات الأصيلة التي تميز المدينة.

يقدّم المقهى مجموعة أطباق كلاسيكية تشمل طبق الفطور المحبوب “البلاليط”، وهو عبارة عن شعيرية محلاة، وعجة البيض بالزعفران والعسل، وشاي الكرك المصنوع من الشاي الأسود والحليب والهال والسكر. وتجمع لائحة الطعام أطباقاً ومشروبات من مختارة من المطبخ الإماراتي العريق ومأكولات تجّار البحر الهنود والإيرانيين.

وسيتمتع الذوّاقة في المدينة بكافة الأطباق المقدمة بدءاً من المقبلات الإماراتية التي يمكن مشاركتها والرقاق وهو الخبز الإيراني المقرمش الرقيق والمحشوّ بالبيض والجبن والزعتر والعسل، إلى جانب طبق حليم وهو يخنة القمح واللحم التي تؤكل مع الخبز والتي كانت ترافق التجار الهنود إلى شطآن دبي. وتبرز النكهات الهندية والإيرانية على لائحة الطعام بدءاً من حساء آش رشته الغنيّ المصنوع من المعكرونة والفاصوليا والأعشاب والخضار الملوّنة، والأرزّ الفارسيّ الحلو مع المكسرات والفاكهة، وصولاً إلى طبق الكركري بندي وهو عبارة عن بامية مقلية تؤكل مع اللبن بالزعفران، وخبز النان الهنديّ المطهوّ بالتنور التقليدي مع الثوم والزبدة والجبن والكيما (لحم مفروم) أو الفستق الحلبي.

تقوم فلسفة مقهى سكة على مبدأ التمتع بالطعام ومشاركته. فمن خلال تقديم المبسط للأطباق ، يسهل على العائلات والأصدقاء تشاطرها والتلذذ بها معاً. ورغم أنّ للمقهى طابعاً عصرياً، إلا أنّ عناصر تصميمه القديمة تنقل الضيوف إلى الماضي وتولّد لديهم حنيناً وتسترجع الذكريات السعيدة.

يتميز المقهى بعناصر هندسية مثل الجصّ والسقف المكشوف وأساليب الأرضية المختلطة فيوفّر بهذا بيئة قديمة الطابع إلا أنّ الضيف يألفها على الفور. ويعزّز الأثاث الشامل مثل مراوح السقف البسيطة، والإنارة الخافتة ، واللافتات المميزة، والمرايا والمجموعة الواسعة من التحف الفنية القديمة ، والصور باللونين الأبيض والأسود، الإحساس بالانتقال إلى حقبة قديمة من المأكولات المحبّبة والأحاديث الممتعة.

عند دخول الضيوف إلى مقهى سكة، سيشعرون تماماً بما أحسوا به عندما كانوا يدخلون إلى منزل جدتهم لتناول الغداء أيام الجمعة، حيث كانت رائحة النكهات المنبعثة من المطبخ تعمّ أرجاء المنزل، فتولّد شعوراً فورياً بالراحة والسرور يعزّزه تشارك الذكريات والأطعمة الشهية.

مقالات ذات صلة

إغلاق

أنت تستخدم إضافة Adblock

برجاء دعمنا عن طريق تعطيل إضافة Adblock