أخبار السفر

دبي للسياحة .. تقدّم دعمها لمشروع إعادة تأهيل السلاحف

قدّمت دائرة السياحة والتسويق التجاري بدبي (دبي للسياحة) دعمها لجهود مجموعة جميرا في مجال المحافظة على البيئة، حيث شاركت في الفعالية البيئية التي نظمتها المجموعة على شاطئ الخليج العربي يوم الخميس 15 نوفمبر، مع تضافر جهود نشطاء حماية البيئة في مجموعة جميرا و(دبي للسياحة) لإطلاق أكثر من 50 سلحفاة بحرية تم إعادة تأهيلها وإرجاعها إلى مياه الخليج العربي ضمن مشروع دبي لإعادة تأهيل السلاحف. وساهمت (دبي للسياحة) في هذا الحدث عبر مبادرة دبي للسياحة المستدامة التي أطلقتها لتعزيز جهود الحفاظ على البيئة وتأسيس مستقبل صديق للبيئة الطبيعية.

وضمن مشروع دبي لإعادة تأهيل السلاحف البحرية، تم جمع أكثر من 50 سلحفاة بحرية من نوع السلحفاة الخضراء، والسلحفاة كبيرة الرأس، والسلحفاة صقرية المنقار والتي عثر عليها مريضة أو مصابة على الشواطئ في دولة الإمارات، حيث تم إعادة تأهيلها في دبي قبل إعادة إطلاقها بنجاح إلى بيئتها الطبيعية في مياه الخليج العربي. وتضمن الحدث إطلاق السلحفاة “أمل” من فصيلة السلاحف الخضراء والتي بلغ وزنها 120 كلغ، وعثر عليها في حالة شديدة الخطورة بعد أن تعرضت قوقعتها لكثير من الإصابات، وعلى مدار العامين الماضيين قام فريق متخصص من علماء الأحياء البحرية في أكواريوم برج العرب بالعمل على إعادة تأهيلها ورعايتها حتى وصلت إلى المستوى الصحي المطلوب لإعادة إطلاقها. وكان مشروع دبي لإعادة تأهيل السلاحف قد قام بإعادة تأهيل وإطلاق نحو 1600 سلحفاة بحرية حتى اليوم، حيث يقدم المشروع الرعاية الطبية الضرورية للسلاحف التي يعثر عليها مرتادو الشواطئ من المحافظين على البيئة، والتي غالباً ما يجدونها في حالة إعياء أو إصابات.

وفي تعليق له خلال مشاركته في الحدث، قال أحمد الفلاسي، المدير التنفيذي للخدمات المؤسسية والاستثمارات في (دبي للسياحة): “تتماشى هذه الجهود مع رؤية صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي،رعاه الله لتحويل دبي إلى وجهة بيئية مستدامة، وتعتبر مبادرة ’دبي للسياحة المستدامة‘ من المبادرات التي تضمن التطور المستمر للقطاع، وتمكين الفنادق ومنشآت الضيافة من تقييم عملياتها التشغيلية، ويعد ذلك أمراً ضرورياً لضمان تحقيق استراتيجية السياحة المستدامة عبر شراكات قوية مع القطاعين العام والخاص بدبي والتي بدورها مهّدت الطريق لتقديم أفكار إبداعية ومبادرات ناجحة. ويعتبر مشروع إعادة تأهيل السلاحف مثالاً على الجمهود المستمرة التي تقودها مجموعة جميرا والتي تصب في صالح تحقيق تلك الرؤية”.

وكانت (دبي للسياحة) قد أطلقت مبادرة دبي للسياحة المستدامة لتشجيع تطبيق أفضل الممارسات الصديقة للبيئة في قطاع السياحة، وتسهم المبادرة في توسيع نطاق أهداف الطاقة النظيفة والتنمية المستدامة التي حددتها دبي، كما يصل دعمها ومساندتها لجهود المحافظة على الحياة البرية في الإمارة. ويشمل ذلك الشراكة المستمرة مع “جمعية الإمارات للحياة الفطرية بالتعاون مع الصندوق العالمي للطبيعة”، المنظمة الرائدة وغير الربحية التي أنشئت بهدف المحافظة على التراث الطبيعي في البلاد.

ومن خلال العمل بشكل وثيق مع (دبي للسياحة) لضمان المحافظة على البيئة ووجهات الحياة البرية في إمارة دبي، تسعى “جمعية الإمارات للحياة الفطرية بالتعاون مع الصندوق العالمي للطبيعة”، للمساعدة على حماية الحياة البرية، والمحافظة على البيئة الطبيعية وتمكين الكائنات التي تقطنها من البقاء على قيد الحياة. وتجمع الجمعية بيانات حول الحياة البرية والتهديدات التي تواجهها واحتياجات الكائنات المعرضة للانقراض سواء البحرية أو البرية، كما تعمل على تأسيس قاعدة بيانات مركزية لمساعدة (دبي للسياحة) على إنشاء شبكة محميات طبيعية.

ومن جهته قال يوسف لوتاه، المدير التنفيذي للتطوير والاستثمار في (دبي للسياحة): “تلعب (دبي للسياحة) دوراً مهماً في صياغة مستقبل السياحة المستدامة في دبي والإمارات، وذلك من خلال التعاون مع شركائنا في القطاع. ويسرنا دعم مشروع دبي لإعادة تأهيل السلاحف التابع لمجموعة جميرا والهادف إلى تطبيق الممارسات الضرورية التي تعزز البيئة في قطاع السياحة، وهذا يعكس دور دبي المهم في دعم ومساندة جهود حماية البيئة والمحافظة على حياة الكائنات من خطر الانقراض. ونحن بحاجة إلى التعاون والعمل معاً لمعالجة الأسباب والآثار التي تهدد صحة منظومة البيئة السياحية في الإمارة، وتركيز طاقاتنا على جهود المحافظة على البيئة وإنقاذ وإعادة تأهيل تلك الكائنات”.

ويتخذ مشروع إعادة تأهيل السلاحف من برج العرب جميرا ومدينة جميرا مقراً له، وتتم إدارته بالتعاون مع مكتب دبي لحماية الحياة البرية، ويحظى المشروع بدعم بيطري من عيادة دبي للصقور والمختبر المركزي للأبحاث البيطرية. وكان المشروع قد انطلق في عام 2004، وفي عام 2011 فقط، تم العثور على 350 سلحفاة تعرضت للخطر بعد أن جرفها المد إلى الشواطيء وتم إعادة تأهيلها ضمن هذا المشروع الرائد.

ومن ناحيته قال بيتر ستابس، مدير إدارة المطابقة في مجموعة جميرا والمسؤول عن استراتيجية الاستدامة للمجموعة: “نواصل التزامنا نحو مشروع إعادة تأهيل السلاحف، ونود بهذه المناسبة أن نشكر الأشخاص الذي ساهموا بدعمنا سواء من دبي أو من دولة الإمارات العربية المتحدة بشكل عام. كما نشكر أيضاً ضيوفنا في الفندق الذين عبّروا عن اهتمامهم بهذا العمل الرائع الذي يدعم الحفاظ على البيئة وعودة السلاحف إلى مياه الخليج بعد إعادة تأهيلها وعلاجها”.

ويعتبر المشروع هو الوحيد من نوعه على مستوى منطقة الشرق الأوسط والبحر الأحمر. وقد أسّسه وارن بافرستوك، مدير الأكواريوم في برج العرب بالتعاون مع مكتب دبي لحماية الحياة البرية، ويهدف المشروع إلى المساعدة على زيادة أعداد السلاحف البحرية في بيئتها الطبيعية وتتبع حركتها من خلال ترقيمها وتزويدها بمجسات تتبع عبر الأقمار الاصطناعية.

ومن ناحيته قال وارن بافرستوك، مدير الأكواريوم في برج العرب: “منذ انطلاق المشروع في عام 2004، قدمت الفعاليات المماثلة لحدث اليوم تجربة خلدتها ذاكرة كل من ضيوفنا ومجتمعنا هنا في دبي. ومن واقع التزامنا كمجموعة من نشطاء حماية البيئة البحرية، فأنا وفريقي نعمل بكل جهد لإنقاذ تلك الكائنات الرائعة، ونشعر بالفخر لقدرتنا على إحداث فرق في بيئة هذه المنطقة من العالم. وتتنوع السلاحف التي أطلقناها اليوم بين صغيرة وكبيرة، وقد استطاع بعضها النجاة من إصابات شديدة الخطورة، والتي لم يكن لها أن تنجو منها دون جهود والتزام فريق العمل في مشروع دبي لإعادة تأهيل السلاحف. فنحن لدينا مشروع بيئي فريد من نوعه في منطقة الشرق الأوسط، ونعتبر أحد أضخم مشاريع إنقاذ السلاحف البحرية في العالم، وهو أمر نفتخر به جميعاً. ويعتبر حدث الإطلاق اليوم مناسبة فريدة من نوعها، كما هو الحال بالنسبة إلى باقي فعاليات الإطلاق السابقة، وآمل أن تتمتع جميع السلاحف التي أطلقناها اليوم بحياة أطول.”

وتوسع دبي للسياحة دعمها للمؤسسات الرائدة في قطاع السياحة التي تساهم في جهود المحافظة على البيئة الطبيعية والحياة الفطرية، وذلك من خلال “مبادرة دبي للسياحة المستدامة” وبالتعاون مع جهات محلّية من بينها: “شركة الاتحاد لخدمات الطاقة”، و”كربون دبي”، و”مجموعة عمل الإمارات للبيئة”، و”جمعية الإمارات للحياة الفطرية بالتعاون مع الصندوق العالمي للطبيعة”، و”مجلس الإمارات للأبنية الخضراء”، بالإضافة إلى المجلس الأعلى للطاقة، وهيئة كهرباء ومياه دبي (ديوا)، وبلدية دبي.

الوسوم

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى

أنت تستخدم إضافة Adblock

برجاء دعمنا عن طريق تعطيل إضافة Adblock