تحدي Apple يكرّم 3 فائزين في تحدي الطلاب للبرمجة بلغة Swift

كرّم تحدي Apple السنوي لطلاب البرمجة بلغة Swift أفضل الطلاب في مجال البرمجة، وقد أضاف هذا العام فئة جديدة إلى صفوفه. من بين 350 طلباً فائزاً، سُميّ 50 طالباً بالفائزين المتميزين لإنشاء تطبيقات تتميز بابتكاراتها، أو إبداعها، أو تأثيرها الاجتماعي، أو شموليتها. دُعي هؤلاء الطلاب الخمسين إلى تجربة حضور شخصي مدتها ثلاثة أيام في Apple Park تتضمن برمجة مخصصة وفعالية خاصة في مؤتمر المطورين العالمي (WWDC) لهذا العام، حيث سينضمون إلى المبدعين ذوي التفكير المماثل من جميع أنحاء العالم.


قالت سوزان بريسكوت، نائب رئيس شركة Apple لعلاقات المطورين العالميين: “مرة أخرى، تُظهر المشاركات الفائزة في تحدي الطلاب للبرمجة بلغة Swift هذا العام اتساعاً وعمقاً لما يمكن تحقيقه عندما يستخدم الشباب الموهوبون البرمجة لترك بصمتهم في هذا العالم.” “نشعر أيضاً بفخر كبير للترحيب بالمزيد من المطورين المتميزين من الطلاب أكثر من أي وقت مضى في Apple Park للتواصل مع فرقنا ومع بعضهم البعض بينما يواصلون إنشاء التطبيقات التي ستغير مستقبلنا نحو الأفضل بلا شك.”


ويأتي الفائزون هذا العام من جميع أنحاء العالم، ويمثلون أكثر من 35 دولة ومنطقة. لقد أُنشئ العديد من تطبيقاتهم لأسباب خاصة كانت مصدراً لإلهامهم، مثل مساعدة الأشخاص في مجتمعهم أو هواية مفضلة. بالنسبة للفائزين المتميزين، إيلينا غالوزو، وديزموند بلير، وجواهر شامان، جاء الإلهام أيضاً من عائلاتهم، وهم يتشاركون الأمل بأن يكون لتطبيقاتهم تأثيراً على الآخرين في يوم من الأيام.


تقسّم إيلينا غالوزو، التي تبلغ 22 عاماً، وقتها بين مدينتي واترلو وأونتاريو، حيث تكمل دراستها الجامعية في جامعة ويلفريد لوريير ومنزل عائلتها في ضواحي تورنتو. وهي تتقاسم هذا المنزل مع والديها وشقيقتها وجدّيها من جهة الأم، الذين كانوا مصدر إلهام لتطبيقها الفائز، Care Capsule.


تقول غالوزو: “جدتي في المراحل المتأخرة من مرض الزهايمر وتحتاج إلى رعاية على مدار الساعة. كما أن الأمر صعب على جدي لأنه قد يشعر بالوحدة الشديدة، وعلى الرغم من أنه يعيش مع أولاده وأحفاده، إلاّ أن الكثير من كبار السن لم يحظوا بهذه الفرصة. تعاني كندا من شيخوخة السكان، لذلك أعتقد أنه من الضروري حقاً مواصلة البحث عن طرق يمكننا من خلالها مساعدة الأشخاص في هذا المجال، والبرمجة هي إحدى الطرق التي يمكنني المساهمة بها.”


صممت غالوزو تطبيق Care Capsule ليكون مساعداً متكاملاً لكبار السن. حيث استخدمت إطار التعلم الآلي Create ML من Apple، لإنشاء برنامج دردشة آلي يحلل التفاعلات مع المستخدم لاستنتاج ما إذا كان يعاني من الوحدة أو الاكتئاب. يتيح التطبيق أيضاً للمستخدمين تتبع أدويتهم والتواصل مع الموارد المجتمعية والاحتفاظ بسجل للذكريات الإيجابية.
بعد أن تتخرج غالوزو بشهادة في إدارة الأعمال هذا الربيع، فإنها تأمل في نشر Care Capsule على متجر App Store، ومن المحتمل أن تضمّن ما تعلمته عندما تحضر مؤتمر WWDC24 في يونيو.


قالت غالوزو: “إن إمكانية مقابلة أشخاص آخرين لديهم نفس الشغف الذي أمتلكه هو أمر مثير للغاية.” وتضيف: “أتطلع بشدة إلى رؤية أطر العمل الجديدة التي ستظهر وكيفية استخدامي لها، حيث أعتقد أنه من الرائع جداً أن تكون قادراً على إنشاء شيء يمكنه الاستفادة من الوظائف الأصلية لجهازك والمساعدة في حل التحديات الهامة في نفس الوقت.”
ملصق ملون يعرض صورة ديزموند بلير منشئ تطبيق MTB XTREME.


نشأ ديزموند بلير، الذي يبلع 22 عاماً، في كانتون بولاية ميشيغان، وقضى الكثير من وقته في الهواء الطلق بركوب الدراجات الجبلية مع أخيه الصغير. كان لدى عائلته جهاز كمبيوتر مستعمل، لكنهم لم يتمكنوا من توصيله بالإنترنت.
يقول بلير: “بعد أن نشأت في حي للمنازل المتنقلة، أصبح من الهام جداً بالنسبة لي أن أحافظ على التفوق في جميع درجاتي الدراسية لأن والديّ قالا لي عندما كنت صغيرًا، “لن يكون مستقبلك بالتأكيد مثل مستقبلنا، فقد أمضوا الكثير من حياتهم وهم يحاولون التأكد من أنني لن أضطر إلى أن أعاني في حياتي مثلهم، ومن هنا يأتي إلهامي وشغفي.”
لقد عمل بجد في المدرسة الثانوية واكتشف أن لديه موهبة في التكنولوجيا، وفي النهاية حصل على درجة الزمالة في برمجة الكمبيوتر. في العام الماضي، بدأ بلير عمله في أكاديمية Apple للمطورين في ديترويت، حيث تعرّف على لغة البرمجة Swift الخاصة بشركة Apple. وبفضل ذلك، أنشأ تطبيق iPad الفائز الذي أطلق عليه MTB XTREME، والذي يضع المستخدمين خلف مقود الدراجة الجبلية، ويقدم نطاق رؤية يبلغ 360 درجة للممرات المحيطة بهم. في النهاية، يريد بلير إصدار نسخة أكثر إبهاراً لجهاز Apple Vision Pro.


بالإضافة إلى العمل على تطبيقاته الخاصة، أنشأ بلير مؤخراً شركته الخاصة التي تساعد في تصميم النماذج الأولية للتطبيقات، والتي أطلق عليها بذكاء اسم Easy Dez It، على الرغم من أن هدفه الأكثر أهمية في المستقبل يتعلق بوالديه.


يقول بلير: “أريد في النهاية أن أشتري منزلاً لهم ذات يوم، فقد قاموا بالكثير من أجلي ومن أجل أخي الصغير، لذا يجب أن أرد لهم الجميل.”

نشأت جواهر شامان في المملكة العربية السعودية، وكانت مقرّبة للغاية من جدها. مات جدها عندما كانت في الخامسة من عمرها، وبعد فترة وجيزة أصبحت تعاني من التلعثم الذي كان منهكاً بالنسبة لها. وبمرور الوقت، وبفضل مساعدة والدها، تمكنت من تعلم طرق التحكم به ولم تعد تتلعثم. يبلغ عمرها الآن 27 عاماً وتدرس في أكاديمية Apple للمطورين في الرياض، ويهدف التطبيق الفائز My Child لصاحبته شامان، إلى مساعدة الأشخاص الذين يعانون من مشاكل في النطق.


تقول شامان: “لم يجعلني والدي أشعر بأنني مختلفة أبداً، وآمل أن يفعل تطبيقي نفس الشيء لأي طفل أو يافع يعاني من التلعثم، فأنا لا أريدهم أن يشعروا أبداً أن التلعثم يمثل عقبة لا يمكنهم التغلب عليها.”


يروي تطبيق My Child قصة شامان عبر عيني طفلة تتلعثم، ويتميز بشخصيات مستوحاة من والدها وجدها. يرشد التطبيق المستخدمين من خلال التمارين التي تساعد على إبطاء تنفسهم وإعدادهم لتجارب الحياة الواقعية مثل قراءة قصة في الفصل الدراسي. استخدمت شامان AVFAudio لإضافة أصوات تحاكي الطريقة التي يقسّم بها والدها الجمل إلى أجزاء صغيرة يسهل التحكم بنطقها.


بعد التخرج، ستعمل شامان مبرمجة في المملكة العربية السعودية، كما ترغب في نشر تطبيق My Child على متجر App Store ومواصلة إنشاء التطبيقات التي تساعد الآخرين.
تقول شامان: “آمل أن أستخدم التكنولوجيا لمساعدة الأطفال الذين يعانون من الاختلاف العصبي لأنني أعرف ما يعنيه الشعور بالاختلاف. لقد فتحت البرمجة لي عالماً من الإمكانات، وهي تقربني خطوة من تحقيق أهدافي المتمثلة في مساعدة الناس وإحداث تأثير دائم.”


تفتخر Apple بدعم الجيل القادم من المطورين والمبدعين ورواد الأعمال من خلال برنامجها السنوي للطلاب WWDC. على مر العقود الأربعة الماضية، بنى آلاف الطلاب من جميع أنحاء العالم مسارات مهنية ناجحة، وأسسوا شركات، وأنشؤوا منظمات تركز على إضفاء الطابع الديمقراطي على التكنولوجيا واستخدامها لبناء مستقبل أفضل.