بين ثنايا الطبيعة البكر، حيث تتمايل الكثبان الرملية الذهبية لتعانق مياه البحيرة الفيروزية، يبرز منتجع ومساكن فورسيزونز البحر الأحمر في جزيرة شورى كقصيدة معمارية تخطّها أنامل الفخامة على ضفاف البحر الأحمر. هذه الواحة الفريدة، التي صاغتها الطبيعة بألسنة رملية خلابة وشطآن لم تطأها إلا أقدام السكينة، تمثل ملاذاً يجمع بين رقيّ الإقامة وعمق الاستدامة.
فلسفة البناء.. تناغم مع نبض الأرض
في قلب جزيرة شورى، لم تعد السياحة مجرد ترف، بل غدت “تجديداً” للحياة وللبيئة معاً. انطلق “فورسيزونز” في رحلته برؤية استشرافية، حيث يرتكز المنتجع على طاقة متجددة بالكامل، محتضناً برنامج استدامة شاملاً رافق كل لبنة في بنائه. وبإلهام من مفهوم “القافلة الصحراوية التقليدية”، صاغت شركة الهندسة العالمية (Foster + Partners) رؤية معمارية تنساب وحداتها ذات الطابق الواحد مع انحناءات الكثبان، وكأنها جزء أصيل من تضاريس الجزيرة، فاتحةً أبوابها على اتساع الطبيعة والواحات الغنّاء، لترسم ملامح رحلة شمولية تربط بجمالها بين شموخ الجبال، وصمت الصحراء، وزرقة البحر.
بوابة العبور نحو الرفاهية
على بُعد ومضة عين من مطار البحر الأحمر الدولي (RSI)—الذي يربط العالم بجدة والرياض ودبي والدوحة—تبدأ فصول الحكاية. ينتقل الضيوف عبر جسر بحري مهيب بمركبات كهربائية صديقة للبيئة، حيث تنبثق ملامح المنتجع من خلف الكثبان كسرابٍ حقيقي يتجسد لحظة الوصول، معلناً بدء تجربة استثنائية لا تُنسى.
يستأثر المنتجع بموقع مهيب على الطرف الشرقي للجزيرة، متفرداً بأطول واجهة شاطئية تداعبها الأمواج من ثلاث جهات. هنا، حيث تتلألأ المياه كأنها فصوص من الكريستال، يجد الضيوف أنفسهم في حضرة الهدوء، سواء فضلوا الاسترخاء على الأرائك الشاطئية الفاخرة أو بجوار أحواض السباحة الثلاثة التي تعكس زرقة السماء.
سكنٌ يحاكي الدفء والألفة
يضم المنتجع 149 غرفة وجناحاً صُممت بذكاء لتلائم تجمعات العائلات والأصدقاء، بالإضافة إلى 31 مسكناً فندقياً فاخراً و75 مسكناً خاصاً تتربع بالقرب من ملعب “شورى لينكس” للجولف، مما يمنح المقيمين شعوراً بالخصوصية المطلقة في قلب الطبيعة الصافية.
رحلة المذاقات والحواس
لا تكتمل التجربة إلا برحلة تذوق تأسر الحواس عبر ست وجهات طعام مبتكرة:
مطعم “الفرن”: حيث تفوح رائحة المأكولات الشامية المطهوة في أفران تقليدية، تعيد إحياء عبق المطبخ العربي العريق.
مطعم “سبياجيا”: يمنحكم متعة تناول الطعام في الهواء الطلق بجانب المسبح.
مطعم “سي غرين”: وجهة عشاق المأكولات النباتية، حيث يمتزج عبق القهوة العربية الفواحة برائحة الخبز الطازج.
وللباحثين عن السكينة الجسدية، يقدم “السبا” أجنحة علاجية مكسوة بالأحجار الطبيعية، تضمن خصوصية تامة للأزواج، بينما تشتمل المرافق الرياضية على صالات متطورة وملاعب للتنس والـبادل. كما خصص المنتجع مساحات لكل جيل؛ من أحواض سباحة هادئة للكبار، إلى نادي “كيدز فور أول سيزونز” الذي يفتح للأطفال أبواب البهجة، وصولاً إلى نادي اليافعين الحيوي.
حماية الطبيعة واكتشاف المجهول
يتجاوز فورسيزونز مفهوم الإقامة ليكون مركزاً معرفياً؛ فمن خلال مركز التثقيف البحري، يمكن للزوار الانخراط في مبادرات بيئية رائدة كاستعادة الشعاب المرجانية وزراعة أشجار المانجروف. وللمناسبات الكبرى، تبرز قاعة الاحتفالات التي تتسع لـ 120 ضيفاً كخيار مثالي لحفلات الزفاف الحالمة والاجتماعات الراقية.
سحر مشروع البحر الأحمر وجزيرة شورى
تقع هذه الأيقونة ضمن مشروع البحر الأحمر، الوجهة الأشد فخامة على ساحل المملكة الغربي، والذي يضم 90 جزيرة بكر. وتعتبر جزيرة شورى هي القلب النابض لهذا المشروع، حيث تتجلى التصاميم العضوية المستوحاة من الشعاب المرجانية، مع التزام صارم بمعايير السياحة التجديدية.
وعلى مساحة 4.8 هكتار من الخصوصية، يفتح المنتجع آفاقاً للمغامرة:
للرياضيين: ملعب “شورى لينكس” المكون من 18 حفرة كأول ملعب جولف شاطئي للبطولات في المملكة.
للمستكشفين: الغوص في واحد من أكبر أنظمة الشعاب المرجانية في العالم، أو ممارسة رياضة “إي فويلينج” وركوب الأمواج الشراعية.
للمغامرين: تجارب التسلق، الانزلاق بالحبل، والتزلج على الرمال الذهبية.
إنها ليست مجرد إقامة، بل هي بوابة نحو التاريخ العريق لثقافة جبال الحجاز وطرق التجارة القديمة، ورحلة استثنائية في أعماق الطبيعة والتراث، حيث يلتقي الماضي بالمستقبل في أبهى صورهما.




