فنادق وإقامة

فندق “ذا بالاس، إيه لاكشري كوليكشن، مدريد بناية تاريخية تعبق بالجمال والفخامة

يقع فندق ذا بالاس، إيه لاكشري كوليكشن، مدريد، The Palace, a Luxury Collection Hotel، على مشارف نافورة نيبتونو الشهيرة، في قلب منطقة “لاندسكيب أوف لايت” المدرجة ضمن مواقع اليونسكو. يُعد الفندق رمزًا تاريخيًا وثقافيًا يعكس روح العاصمة، بفضل موقعه الفريد على بُعد خطوات قليلة من المؤسسات الثقافية التي تُشكّل المثلث الذهبي للفنون.
تُجسّد غرف الفندق وأجنحته البالغ عددها 470 غرفة وأجنحةً مزيجًا رائعًا بين التراث العريق والحياة العصرية، مقدّمةً للضيوف تجربة فريدة تعكس التاريخ الغني للفندق. يُعتبر “ذا بالاس” ملاذًا للنخبة ومركزًا للترفيه الراقي، حيث يقدّم مجموعة من خيارات الطعام التي تُلبي أذواق عشاق المأكولات والمشروبات الفاخرة، محققًا تجربة تذوق استثنائية.

كما يُعرف الفندق بقدرته على تنظيم المناسبات والفعاليات الخاصة، مما يجعله وجهة مفضّلة للأجيال المختلفة. في أجواء فاخرة مليئة بالرقيّ والدفء، يوفّر الفندق لحظات لا تُنسى تُصمّم بعناية لتلبية تطلّعات الزوّار الباحثين عن الأناقة والتميز.
على مدار أكثر من قرن، ظل فندق القصر في مدريد رمزًا للتألق والإرث العريق، مستضيفًا أفراد العائلة المالكة، ونجوم السينما، وفنانين عالميين. ومع خضوعه لعملية ترميم شاملة، أصبح هذا الفندق الأيقوني مستعدًا لسرد فصول جديدة من الحكايات الساحرة.

في أوائل القرن العشرين، كانت مدريد مدينة تعج بالحيوية، لكنها افتقدت لفندق فاخر يلبي احتياجات الزائرين الأثرياء. لاحظ الملك ألفونسو الثالث عشر، الجد الأكبر للملك الحالي فيليبي السادس، هذه الفجوة وقرر تحدي رجل الأعمال البلجيكي جورج ماركيه لتغيير هذا الواقع. في عام 1911، بدأت رحلة بناء “القصر”، على أرض كان يشغلها سابقًا قصر دوقات ميديناسيلي، واكتملت في وقت قياسي بلغ 18 شهرًا فقط. افتتح الفندق أبوابه في 12 أكتوبر 1912، ليصبح مثالًا للفخامة وأحدث فنادق أوروبا في ذلك الوقت.

على مر السنين، كان القصر موطنًا لكبار الشخصيات من الأدباء والفنانين والعلماء. فقد احتفظ الكاتب الأمريكي إرنست همنغواي بغرفته بالقرب من البار، بينما استضاف بيكاسو عام 1917 أثناء عمله مع فرقة الباليه الروسية. الجاسوسة الشهيرة ماتا هاري قضت أيامها الأخيرة من الحرية هنا قبل اعتقالها، فيما زارت الفندق أسماء لامعة مثل ماري كوري، أينشتاين، سلفادور دالي، سترافينسكي، وشتراوس.

بعد سلسلة من التجديدات على مر العقود، يخضع الفندق لعملية ترميم كبرى تُستكمل في عام 2024. عملية الترميم الأخيرة استغرقت عامين وأعادت اكتشاف ألوانه الأصلية، باستخدام تقنية تحليل علمية متطورة تجاوزت عشر طبقات من الطلاء القديم. استوديو رويز لاريا أركيتيكتورا قاد المشروع، مسترجعًا التفاصيل الزهرية وأكاليل الزهور التي كانت جزءًا من تصميمه الأول، ليعود القصر إلى رونقه المهيب، مستعدًا لاستقبال جيل جديد من الزوار الباحثين عن الفخامة والأصالة.

عندما افتتح القصر أبوابه لأول مرة، ضم الفندق 800 غرفة، مما جعله أكبر وأحدث فندق في أوروبا، وأول فندق في إسبانيا يوفر حمامًا وهاتفًا في كل غرفة. أما اليوم، فهو يضم 470 غرفة وجناحًا، محققًا التوازن بين الفخامة والراحة. عند تجديد ديكوراته الداخلية، عمل المهندس المعماري البارز لازارو روزا فيولان على الحفاظ على الجوهر التاريخي للفندق، مع إضافة لمسات عصرية. يُعد فيولان من أبرز مصممي الديكور في إسبانيا، حيث صمم العديد من المشاريع المرموقة مثل فندق “إل ناسيونال” وفندق “كوتون هاوس”، إلى جانب مطاعم ونوادٍ في الشرق الأوسط مثل “جاتوباردو”، “بار دي بري”، و”باولي بيتش” في دبي.

مقالات ذات صلة